الحكيم الترمذي
14
ختم الأولياء
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ [ 209 / ب ] [ 1 ] قال أبو عبد اللّه : كان بدو شاني ان اللّه - تبارك اسمه - قيّض لي شيخي ، رحمة اللّه عليه ، من لدن بلغت من السنّ ثمانيا . يحملني على تعلم العلم ويعلمني ويحثني عليه ويدئب ذلك في المنشط والمكره . حتى صار ذلك لي عادة وعوضا عن الملعب في وقت صباي . فجمع لي في حداثتي علم الآثار وعلم الرأي . حتى إذا قارب سني سبعا وعشرين أو نحوه ، وقع عليّ حرص الخروج إلى بيت اللّه الحرام [ 210 / ا ] فتهيّأ لي الخروج . فوقفت [ 10 ا ] بالعراق طالبا للحديث ؛ وخرجت إلى البصرة [ 11 ] . فخرجت منها إلى مكة في رجب . فقدمت مكة في بقية شعبان . فرزق اللّه المقام بها إلى وقت الحج . وفتح لي باب الدعاء عند الملتزم في كل ليلة سحرا . ووقع على قلبي تصحيح التوبة والخروج مما دق وجل ؛ وحججت . فرجعت وقد أصبت قلبي . وسألته عند الملتزم [ 12 ] ، في تلك الأوقات : ان يصلحني ويزهدني في الدنيا ويرزقني حفظ كتابه . وكنت لا اهتدي لشيء من الحاجات غير هذا .
--> ( 10 ا ) الأصل فوقعت . ( 11 ) مدينة اسلامية ، بنيت على أنقاض Vahish ? ta ? ba ? d ArdashI ? r الفارسية . أنشأها عتبة بن غزوان سنة 17 للهجرة بأمر من أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضى اللّه عنه . وهي احدى عواصم الفكر الاسلامي القديم . راجع مقالة المستشرق الفاضل Pellat في دائرة المعارف الاسلامية ، النشرة الفرنسية ، الطبعة الثانية مجلد 1 : 1117 - 1119 والمصادر العديدة التي الحقها بمقالته القيمة . راجع أيضا كتاب صورة الأرض لابن حوقل 1 : 235 - 238 ( نشرة Kramers - ليدن سنة 1938 ) و ( The Lands of the Eastern Caliphate ) ( ص 44 - 45 G . Le Strange ) ومعجم البلدان 1 : 641 - 643 ) ( 12 ) باب الكعبة الشريفة الملاصق للحجر الأسود .